السيد الخميني
154
كتاب الطهارة ( ط . ج )
بل لو لم يثبت إعراض الأصحاب عنها لوجب العمل بها ، ولا ريب في عدم إعراضهم عنها ، بل عملهم بها . بل لاستضعاف سند روايةِ الحسين بن زرارة ؛ لكونه مجهولًا وإن دعا له أبو عبد الله ( عليه السّلام ) دعاءً بليغاً " 1 " ؛ إذ لا يوجب ذلك ثقته في الحديث ، وحجّية روايته . مع أنّ في نسخة من " الوسائل " بدل اللبن السنّ " 2 " . ومرسلةِ الصدوق وإن نسب إلى الصادق ( عليه السّلام ) جزماً ، ونحن قلنا بقرب اعتبار مثل هذا الإرسال " 3 " وذلك لما قال في ذيلها في " الفقيه " : " وقد ذكرت ذلك مسنداً في كتاب " الخصال " في باب العشرات " " 4 " وسند " الخصال " " 5 " ضعيف بجهالة عليّ بن أحمد بن عبد الله وأبيه . ولعدم الإطلاق في صحيحة حَريز . بل إشعار ذيلها بأنّ ما ذكر في صدرها هو ما يفصل من الحيّ . فبقيت صحيحة واحدة هي صحيحة زرارة وهي مع اشتمالها على " الجلد " ممّا هو خلاف الإجماع ، واختلافِ متنها ؛ لسقوط " الجلد " في رواية الصدوق " 6 " ، وثبوتِه في رواية الشيخ " 7 " ، وهو يوجب نحو وهن فيها لا يمكن الاتكال عليها
--> " 1 " راجع اختيار معرفة الرجال : 138 / 221 . " 2 " وسائل الشيعة 24 : 180 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 4 . " 3 " راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل : 81 . " 4 " الفقيه 3 : 219 / 1011 . " 5 " الخصال : 434 / 19 . " 6 " الفقيه 3 : 216 / 1006 . " 7 " تهذيب الأحكام 9 : 76 / 324 .